الشيخ محمد آل عبد الجبار
107
الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب
وعلي مني " ( 1 ) وقال تعالى : * ( ذرية بعضها من بعض ) * ( 2 ) ولا يتم الطرد والعكس إلا بكون طينتهم واحدة ، ولم يشاركهم أحد في حقيقتها ، نعم مشاركة نوعية في ظهورهم ، فهي ( أمنية ) خاصة أقربية ، وهو من بابهم والبدلية ومن الأبواب الظاهرة ، ولكن على سبيل الفرعية كظهور الاستنارة في محالها من المستنير . قال الله تعالى : * ( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي ) * ( 3 ) الآية والتبعية تنقسم إلى ذاتية وبدلية ، وإلى عرضية [ و ] مشابهية ، ولكل مقام مميز بينهما واعرفه ، ونحو هذا كثير في الكتاب والسنة ، ومعلوم أن من يكون كذلك هو الأحق بالخلافة العامة والنيابة بعده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلا فصل ، فإنه نفسه . وننقل الكلام بعده إلى الأقرب ، ويدل على ذلك حديث أنه باب المدينة كما سبق ( 4 ) ، وقال تعالى في شأن محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : * ( ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ) * ( 5 ) فبعدا وسحقا لمن رغب بها عن نفسه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو علي مطابق آية المباهلة ، وقال تعالى في شأن عيسى ( عليه السلام ) : * ( تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ) * ( 6 ) وهو علي ( عليه السلام ) فلا يعرفه عيسى إلا بوجه ، وإضافتها له تعالى تعظيما وتشريفا وتنويها كما قال نبيي وروحي و [ وليي ] وهو ولي عز لا ولي ذل ، قال تعالى : * ( ولم يكن له ولي من الذل ) ( 7 ) ، وقال تعالى : * ( عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل ) * ( 8 ) الآية
--> ( 1 ) راجع ص . ( 2 ) آل عمران : 34 . ( 3 ) آل عمران : 68 . ( 4 ) راجع الملحق رقم ( 1 ) . ( 5 ) التوبة : 120 . ( 6 ) المائدة : 116 . ( 7 ) الإسراء : 111 . ( 8 ) المائدة : 105 .